أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

34

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

الشيخ محمّد الحريري : وخصره مثل جسمي في نحافته - * والردف من تحته يحكيه كثبان قد ضاع في خدّه حبّ القلوب لذ * اغدا وكلّ فؤاد منه حيران فلي تجمّع في روضات وجنته - * وردٌ وآسٌ وعناب ورمان لمّا رنا وانثنى كالصبح غرّته - * فقلت لا شكّ هذا الظبي رضوان الشيخ حسن : نظرته لأرى نحسي وطالعه - * وفي حشاي من التبريح ألوان ففرّ إنسان عيني نحو وجنته - * وقد منها من الخدين نعمان الشيخ بهاء الدين العفيفي : لم أنسه ورضاب الثغر ينشدنا - * ( سمّ الخياط مع الأحباب ميدان ) الشيخ محمد الحريري : لله أيّامنا في جلّق وبه - * تمايلت في ريا ض الوصل أغصان أيّام قد جاد دهري والزمان بها - * سارت كما سار بالأحباب أظعان ونحن في دعة والشمل مجتمع - * وطرف عاذلنا بالسكر وسنان فجاء من بعد ذا التفريق أبعدن - * وصل وفي القلب أوصاب وأشجان الشيخ علي الحلبي : ودّعته وضرام الشوق في كبدي - وقد بدا * منه للتفريق أحزان الشيخ محمّد الحريري : فقلت والدمع في الخدّين منحدر * ( زيادة المرء في دنياه نقصان ) السيد نور الدين الحسيني ( لعلّه المرتجم له ) : قد جاد لي بوصال بعد طول جفا قد * علمت أنّ زماني فيه خوّان كنت أحذر ما لاقيت وا أسفا * لو كان لي من صروف الدهر أعوان محمد بن حمّاد : أطمعت نفسي وقلت للدهر يجمعنا * ودون ذلك أهوال وأهوان تجرّع الصبر تدرك بعده فرجا - * فللمحبّين أسرار وكتمان « 1 » وله في أيّام شبابه شعرٌ نظمه في أحد الأمراء ، واحتمل السيّد عبد الله شرف الدين كونه الأمير فخر الدين المعني ، وقد جاء فيه : لك المجد بالعليا لك السعد راتب - * لك العزّ والإقبال والنصر غالب [ لك المجد والإجلال والجود والعطا - * لك الفضل والنعما لك الشكر واجب ] سموتَ على هام المجرّة رفعة - * دارت على قطبي علاك الكواكب [ فيا رتبةً لو شئت أن تبلغ السهى - * بها أقبلت طوعاً إليك المطالب بلغت العلا والمجد طفلًا ويافعاً - * ولا عجب فالشبل في المهد كاسب سموت على قبّ السراحين صائلا * فكلت بكفّيك القنا والقواضب ] وحِزْتَ رهان السبق في حلبة العُلى - * فأنت له دون البرية صاحب وجِلْتَ بحومات الوغى جول باسل - * فردّت على أعقابهن الكتائب فلا الذارعات المعتمات تكنّها - * ملابسها لمّا تحنّ المضارب ولا كثرة الأعداء تغني جموعها * إذا لمعت منك النجوم الثواقب خُضِ الحتف لا تخشَ الردى واقهر العدى - * فليس سوى الإقدام في الرأي صائب

--> ( 1 ) انظر حول ما تقدّم من المساجلة الشعريّة : أعيان الشيعة 248 : 8 - 249 .